منتدى الحوار مع التراث الإسلامي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الحوار مع التراث الإسلامي

هذا المنتدى هو الموقع الرسمي للباحث الحسن محمد ماديك المتخصص في القراءات العشر الكبرى منذ سنة 1989هـ
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 فقه المرحلة ج1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسن محمد ماديك
Admin


عدد الرسائل : 25
العمر : 58
الموقع : منتدى الحوار مع التراث الإسلامي
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

فقه المرحلة ج1 Empty
مُساهمةموضوع: فقه المرحلة ج1   فقه المرحلة ج1 Emptyالإثنين أغسطس 04, 2008 3:35 am

فقه المرحلة ج1

فقه المرحلة

إن قوله  ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل  الزمر 27 والروم 58 لتعني أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان إذ حوى القرآن مثالا لكل حالة ومرحلة سيتعرض لها المسلم فأكثر منذ نزول القرآن إلى قيام الساعة .
وعلى كل مسلم أن يتمثل المثل الذي ضرب الله له في القرآن :
فإن كان سجينا فقد ضرب الله له مثل يوسف الذي شهد له صاحبا السجن بقولهما  إنا نراك من المحسنين  يوسف 36 .
وإن كان فردا مسلما طليقا في أرض لا يعبد الله فيها فقد ضرب الله له مثل إبراهيم الذي كان أمة وحده .
وإن كانت جماعة المسلمين ممكنة في الأرض فقد ضرب الله لها مثل داوود وسليمان وذي القرنين والنبي الأمي  بعد غزوة الأحزاب .
وإن كانت قلة تخاف أن تفتن عن دينها فقد ضرب الله لها مثلا بأصحاب الكهف الذين اعتزلوا من يخافون فتنته وتركوه وشأنه وكما في الأحاديث النبوية الصحيحة ومنها :
في صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام
"يأتي على الناس زمان تكون الغنم فيه خير مال المسلم يتبع بها شعف الجبال أو سعف الجبال في مواقع القطر يفر بدينه من الفتن "
وفي كتاب الإيمان باب من الدين الفرار من الفتن
"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن " وهو من مكررات البخاري .
وكذلك الحديث في سنن أبي داوود والنسائي وابن ماجه وموطإ مالك وصحيح ابن حبان ومسند أحمد وأبي يعلى الموصلي بأسانيدهم المختلفة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وحوى القرآن جميع المواقف التي سيقفها أعداء الدين من أهله إلى نهاية المستقر والمتاع في الأرض للإنسان .
إن ما يقع علي المسلم خطابا وتكليفا من نصوص الوحي ـ وحده من جهة ومع جماعة من جهة أخرى ـ هو متغير ومتجدد حسب الزمان والمكان والعلم والقوة والأسباب ، وقد يختلف الخطاب باختلاف المكان للمسلمين المتعاصرين بل وللذين يعرف بعضهم بعضا ويتصل بعضهم ببعض .
ولقد كان المسلمون داخل الدولة النبوية في المدينة مكلفون بجميع الخطاب الجماعي خلافا لكل من الملك النجاشي ورجال مؤمنين ونساء مؤمنات في مكة قبل الفتح إذ لم يخاطبوا بشيء من التكاليف الجماعية كالقضاء والحدود والجهاد والقتال والصلح والمعاهدات .
ولا يخفى وصف النجاشي بالإيمان إذ صلّى عليه النبي  صلاة الغائب يوم موته في التاسعة من الهجرة .
ولا يخفى وصف المؤمنين المستضعفين في مكة قبل الفتح بالإيمان كما في قوله  ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات  الفتح 25 فوصفهم الله بالإيمان رغم عدم قيامهم بشيء من التكاليف الجماعية لأنهم كانوا مستضعفين ، وكانوا خارج نفوذ الدولة الإسلامية .
ولقد أسقط الاستضعاف عن الرسول النبي هارون معاقبة عبدة العجل كما في قوله  قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني  الأعراف 150 وأقرّه موسى ، وجعل الله عذره عبرة لأولي الألباب كما في قوله  لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب  يوسف 111 .
وأسقط الاستضعاف كذلك عن بني يعقوب الوفاء بموثقهم فلم يرجعوا بأخيهم كما في قوله  قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم  يوسف 66 فكان وجودهم في ظل حاكم أقوى منهم ، من الإحاطة بهم .
إن قوله  وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هـذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا  النساء 75 ليعني أن المستضعفين في مكة لم ينشئوا التنظيمات السرية ولم يقوموا باغتيال زعماء مكة ، وشكر الله سلوكهم فجعله قرآنا يتلى للذكر والعبرة ، إذ لم يكن منهم إلا دعاء ربهم ليخرجهم من مكة حيث استضعفوا فيزول عنهم الاستضعاف .
إن القرآن حدثنا أن الانشغال بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وسائر التكاليف الفردية والكف عن القتل والقتال والاغتيال هو سلوك رسول الله وخاتم النبيين محمد  في العهد المكي ( مرحلة الاستضعاف )على نسق جميع النبيين والرسل الذين لم يمكّن لهم في الأرض مثل نوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب ومثل موسى وهارون قبل هلاك فرعون ولو جاز لهم لسارع إليه موسى وهارون ولهما أكبر الدوافع بما يعانيه قومهما من فرعون وملئه الذين يسومونهم سوء العذاب بقتل الذكور واستحياء النساء لإبادة شعب بكامله ولو جاز لهم لما اكتفى محمد  في العهد المكي بأمر أصحابه بالصبر وهم يعذبون حتى ماتت سمية بالتعذيب ولما منع أصحاب بيعة العقبة الكبرى في السنة الثالثة عشر من البعثة على عتبة الهجرة من اغتيال زعماء مكة في منى لتصبح بانقلاب أحمر دار إسلام وهجرة .
إن النبي محمدا  قد كلّف باتباع النبيين قبله وبالاهتداء بهداهم ومنهم إبراهيم الذي حطّم أصنام قومه كما في قوله  وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم  الأنبياء 57 ـ 58 أي قطّعها تقطيعا ومن المثاني معه قوله  فراغ عليهم ضربا باليمين  الصافات 93 ولم يتبع خاتم النبيين محمد  إبراهيم في هذا السلوك إذ لم يحطم الأصنام حول الكعبة بل ظلّ يصلي ويطوف حول الكعبة قبل الهجرة ولم يمسّ الأصنام بسوء ، وكان محمد  قد أطاع الله في قوله  ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم  الأنعام 108 ، فكان والله أعلم استثناء من عموم الأمر في قوله  فبهداهم اقتده  الأنعام 90 ، وعلم النبي  أن النهي عن سبّ الأصنام يعني نهيا أكبر منه عن تحطيمها في مرحلة الاستضعاف .
وحدثنا القرآن أن كل عملية قتل وقعت عبر التاريخ منذ قتل ابن آدم الأول بيد شقيقه الخاسر وإلى أن نزلت التوراة وقتل قتيل بني إسرائيل الذي ضرب ببعض أجزاء البقرة التي ذبحت - إنما كانت من جانب الكفار والمشركين ، إذ لم يتضمن القرآن القتل ومحاولته والقتال والاغتيال في مرحلة ما قبل التمكين إلا من جانب الكفار :
• ومنه تهديد نوح بالرجم كما في قوله  قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين  الشعراء 116
• ومنه تهديد إبراهيم بالرجم كما في قوله  قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك  مريم 46
• ومنه تهديد شعيب بالرجم كما في قوله  قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك  هود 91
• ومنه تهديد الرسل الثلاثة أصحاب القرية بالرجم كما في قوله  قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم  يـس 18
• ومنه محاولة اغتيال صالح وأهله من جانب تسعة رهط من قومه كما في قوله  وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيّتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون  النمل 48 ـ 50 .
• ومنه رمي إبراهيم في النار التي نجّاه الله منها كما في قوله  قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين  الصافات 97 ـ 98 وقوله  قالوا حرّقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين  الأنبياء 68 ـ 70
• ومنه المجزرة الجماعية لأصحاب الأخدود الذين حرّقوا بالنار كما في قوله  قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد  البروج 4 ـ 8
• ومنه سلوك فرعون بإعدام السحرة بعد التمثيل بهم وصلبهم أن آمنوا برب العالمين رب موسى وهارون كما في قوله  وألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون لأقطّعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلّبنّكم أجمعين  الأعراف 120 ـ 124 وقوله  فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علّمكم السحر فلأقطعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلّبنّكم في جذوع النخل ولتعلمنّ أيّنا أشد عذابا وأبقى  طـه 70 ـ 71 وقوله  فألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علّمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطّعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنّكم أجمعين  الشعراء 46 ـ 49
• ومنه قتل أصحاب القرية الرجل الذي جاء من أقصى المدينة ليعز الرسل الثلاثة كما في قوله  إني آمنت بربكم فاسمعن قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين  يـس 25 ـ 27 والمعنى أنهم قتلوه لما أعلن الإيمان بالرسل الثلاثة وأن الله أدخله الجنة كما هو شأن كل قتيل في سبيل الله .
• ومنه محاولة اليهود قتل عيسى لولا أن رفعه الله كما في قوله  وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم  النساء 157 وقوله  ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين  آل عمران 54
• ومنه عمليات قتل أنبياء وأتباعهم لم يفصلها القرآن كما في قوله  لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق  آل عمران 181 وقوله  قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبيّنات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين  183 وقوله  لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون  المائدة 70 وقوله  أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون  البقرة 87
• ومنه تهديد الرسل بالآيات بالإخراج من الديار أو الإكراه على ترك دينهم كما في قوله  وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنّكم من أرضنا أو لتعودنّ في ملتنا  إبراهيم 13 وكما في المثاني معه في في قوله  قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنّك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودنّ في ملتنا  الأعراف 88 وقوله  لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين  الشعراء 167 وقوله  وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون  الأعراف 82 وقوله  فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون  النمل 56
أقول نعم ! لقد ذكر القرآن أن موسى قتل قبطيا خطأ قبل الرسالة وقد استغفر منها وعاتبه الله عليها وتاب عليه فمن يحتج بها ؟
وأن الخضر قتل غلاما بأمر الله بدليل قوله  وما فعلته عن أمري  الكهف 82 وبدليل قوله  فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما  الكهف 65 وهو ظاهر الدلالة على الوحي كما بينت في بيان النبوة .
وأما تفكير الأسباط إخوة يوسف في قتله فقد تراجعوا عنه واستغفروا منه وكان قبل نبوتهم وبدافع الغيرة وهم فتيان لا زالوا يلعبون ويمرحون ويستبقون .
يتواصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alhewaralaslami.banouta.net
 
فقه المرحلة ج1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحوار مع التراث الإسلامي :: منتدى الحوا ر مع التراث الإسلامي :: المنتدى الأول :: الحوار حول فقه المرحلة-
انتقل الى: