منتدى الحوار مع التراث الإسلامي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الحوار مع التراث الإسلامي

هذا المنتدى هو الموقع الرسمي للباحث الحسن محمد ماديك المتخصص في القراءات العشر الكبرى منذ سنة 1989هـ
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 من دلالات القتل والقتال في الكتاب المنزل ج3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسن محمد ماديك
Admin


عدد الرسائل : 25
العمر : 58
الموقع : منتدى الحوار مع التراث الإسلامي
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

من دلالات القتل والقتال في الكتاب المنزل ج3 Empty
مُساهمةموضوع: من دلالات القتل والقتال في الكتاب المنزل ج3   من دلالات القتل والقتال في الكتاب المنزل ج3 Emptyالثلاثاء أغسطس 05, 2008 2:42 am

وإن الرسول  لم يخرج من بيته غازيا أو يجهز سرية أو يبعث بعثا إلا طاعة لله الذي أمره بتلك الغزوة أو السرية بذاتها كما هي دلالة الأحاديث النبوية التالية :
في مسند أحمد " مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه .
الحديث رقم 14373 بسنده عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ... إنه ليس لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل .
في سنن البيهقي الكبرى "كتاب النكاح " باب لم يكن له إذا لبس لأمته أن ينزعها حتى يلقى العدو ولو بنفسه .
في الحديث رقم 13563 عن عروة : فذكر قصة أحد و إشارة النبي صلى الله عليه و سلم على المسلمين بالمكث في المدينة ، و إن كثيراً من الناس أبوا إلا الخروج إلى العدو قال : و لو تناهوا إلى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمره كان خيراً لهم ، و لكن غلب القضاء و القدر ، قال : وعامة من أشار عليه بالخروج رجال لم يشهدوا بدراً ، و قد علموا الذي سبق لأهل بدر من الفضيلة ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الجمعة و عظ الناس وذكرهم وأمرهم بالجد و الاجتهاد ، ثم انصرف من خطبته و صلاته فدعا بلأمته فلبسها ، ثم أذن في الناس بالخروج ، فلما أبصر ذلك رجال من ذوي الرأي قالوا : أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نمكث بالمدينة ، فإن دخل علينا العدو قاتلناهم في الأزقة ، و هو أعلم بالله و بما يريد ، ويأتيه الوحي من السماء ، ثم أشخصناه فقالوا : يا نبي الله أنمكث كما أمرتنا ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا ينبغي لنبيّ إذا أخذ لأمة الحرب و أذن في الناس بالخروج إلى العدو أن يرجع حتى يقاتل ، و قد دعوتكم إلى هذا الحديث فأبيتم إلا الخروج ، فعليكم بتقوى الله والصبر إذا لقيتم العدو ، وانظروا ما أمرتكم به فافعلوه فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون معه ، و ذكر الحديث ، و كتبناه موصولاً بإسناد حسن .
وفي الحديث رقم 13564 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : تنفل رسول الله صلى الله عليه و سلم سيفه ذا الفقار يوم بدر ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأيه أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها ، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدراً : تخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد ، و رجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر ، فما زالوا به حتى لبس أداته ، ثم ندموا وقالوا : يا رسول الله أقم فالرأي رأيك ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها ، حتى يحكم الله بينه و بين عدوه ...
قلت : وإنما ذلك لأن النبيّ وكذا كل نبي من قبل لم يلبس أداة الحرب أي لأمته إلا بأمر الله أي بوحيه إليه ليخرج إلى الجهاد ( في سبيل الله ) لقتال عدو الله ولن يتخلف النبي  عن أمر الله ولن يضعها حتى يحكم الله أي بالوحي إليه كذلك .
قلت : ودلالة اللفظ التالي من حديث عروة " وعامة من أشار عليه بالخروج رجال لم يشهدوا بدراً ، و قد علموا الذي سبق لأهل بدر من الفضيلة " ودلالة اللفظ التالي من حديث بن عباس " فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدراً : تخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد ، ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر ، فما زالوا به حتى لبس أداته " :
أن الذين لم يشهدوا بدرا من الصحابة انتظروا سنة كاملة على أحر من الصبر على الجمر ليقع لهم الإذن من الله بالقتال في سبيل الله ولما وقع الإذن حرصوا أن يكون القتال خارج المدينة لينالوا مثل ما نال أهل بدر من الأجر والفضيلة ، ولقد كان بعض الصحابة الذين لم يحضروا بدرا قد عاهدوا الله أن يصدقوا في اللقاء ليكرمهم بالقتل في سبيل الله إذا أذن الله لنبيه  بقتال آخر وتأخر عنهم الإذن سنة كاملة حتى نزل الإذن بالقتال في غزوة أحد .
وكما لم يكن للصحابة الذين لم يشهدوا بدرا أن يقاتلوا في سبيل الله ليكرمهم الله بالشهادة قبل أن يأذن لهم رسول الله بقتال آخر بعد غزوة بدر ، فلم يكن أي من كبار الصحابة يملك شرعية أن يضرب رأس من قدر عليه من الكفار أو يغتاله ، ولقد استأذن بعض الصحابة النبي  ليأذن لهم بضرب رؤوس بعض الكفار والمنافقين فلم يأذن ، ولو فعلوا دونما إذنه لما كان في سبيل الله ، كما لم يكن قتل خالد بن الوليد ـ يوم بعثه النبي  أميرا على سرية إلى بني جذيمة ـ بعض المشركين من القتال في سبيل الله ، وإنما أعلن النبي  براءته مما صنع خالد ، وودى القتلى ، وهل يصح اعتقاد أن النبي  قد تبرأ من قتال في سبيل الله ، أو صدّ عن قتل في سبيل الله ومنعه يوم استأذنه بعض الصحابة في قتل من اتهموهم بالنفاق ؟
وكذلك دلالة الأحاديث النبوية الصحيحة التالية :
1. ما أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب بعث النبي  خالد بن الوليد إلى بني جذيمة وهو الحديث رقم 4339 بسنده عن الزهري عن سالم عن أبيه قال بعث النبي  خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا ، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي  فذكرناه فرفع النبي  يده فقال :"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " مرتين ، وهو مكرر في صحيح البخاري .
2. ما اتفق عليه البخاري ومسلم من استئذان عمر بن الخطاب رسول الله  ليأذن له بضرب عنق حاطب بن أبي بلتعة أن أرسل إلى أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله  واحتج عمر بقوله " يا رسول الله ، قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه " ولم يأذن له رسول الله  وكما في البخاري في الحديث رقم 3983 والحديث رقم 3007 وفي صحيح مسلم في الحديث رقم 2494 .
3. ما اتفق عليه البخاري ومسلم من استئذان عمر بن الخطاب رسول الله  ليأذن له بضرب عنق رأس النفاق ابن أبي سلول بعد أن قال مقالة السوء " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، وهو من مكررات البخاري في كتاب التفسير وفي كتاب المناقب باب ما ينهى من دعوى الجاهلية وهو في مسلم الحديث رقم 2584 .
قلت : ولعل قادة الجماعات الجهادية في هذه المرحلة مرحلة الاستضعاف يفقهون أنهم ليسوا أفضل من خالد بن الوليد يوم كان أميرا أمّره النبي الأمي  بعد فتح مكة على سرية إلى بني جذيمة فقتل منهم من قتل قتلا ليس من الجهاد ولا القتال في سبيل الله في شيء إذ برئ منه النبي الأمي  وودى القتلى .
ولعلهم يفقهون أنهم ليسوا خيرا من عمر بن الخطاب وسائر الصحابة الذين استأذنوا النبي  أكثر من مرة في أكثر من مناسبة ليأذن لهم بضرب من اتهموه بالنفاق ومنهم المنافقون المعلوم بالوحي نفاقهم وأنهم من أهل النار كابن أبي سلول ولو سارع بعضهم بدافع الحماس للدين وقتل منهم من قدر عليه لما كان قتله موصوفا شرعا بأنه في سبيل الله .
ولقد كانت بعوث وسرايا النبي  تغزو وتجاهد وتقاتل في سبيل الله غير أنها لم تكن معصومة من الخطإ عصمة النبي  كما هي دلالة الأحاديث النبوية التالية :
الحديث رقم 1731 في صحيح مسلم في كتاب الجهاد والسير باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصية ـ ـ
عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال أغزو باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزو ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا .
الحديث رقم 2858 في سنن ابن ماجه كتاب الجهاد باب وصية الإمام
عن ابن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر رجلا على سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا فقال اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال أو خصال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين وإن أبوا فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام فسلهم إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم وإن حاصرت حصنا فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإن حاصرت حصنا فأرادوك أن ينزلوا على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا .
الحديث رقم 2352 في سنن الدارمي ومن كتاب السير باب في الدعوة إلى الإسلام قبل القتال
عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر رجلا على سرية أوصاه : إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال ، أو ثلاث خصال ، فأيتهم أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم إن هم فعلوا أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين ، فإن هم أبوا فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ، وليس لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام فسلهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فاقبل منهم وكفّ عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ، وإن حاصرت أهل حصن فإن أرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك ، فإنكم إن تخفروا بذمتكم وذمة آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله ،
وإن حاصرت حصنا فأرادوك أن ينزلوا على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ؟ ثم اقض فيهم بما شئت .
الحديث رقم 9428 في مصنف عبد الرزاق في كتاب الجهاد باب دعاء العدو
عن سليمان بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ، وبمن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : اغزوا بسم الله في سبيل الله ، فقاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، إذا أنت لقت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك منها ، فاقبل منهم وكف عنهم ، وادعهم إلى الإسلام ، فإن هم أجابوا ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين ، فإن هم أبوا أن يتحولوا من دارهم إلى دار المهاجرين ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء ، إلا يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام ، فسلهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ، وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمم أصحابكم ، فأنكم أن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فأنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا .
قلت : وإن أكبر الفقه ورأس العلم ذلكم الفقه الأكبر الذي يهدي إليه الحديث النبوي ولعل منه الفقه التالي :
1. أن الحديث والتكليف النبوي " اغزوا بسم الله في سبيل الله ، فقاتلوا من كفر بالله" إنما وقع على السرايا والبعوث التي بعثها النبي الأميّ  وهكذا كان غزوهم باسم الله الذي كلّفهم بها على لسان النبي  وفي سبيل الله أي أن الله هو الذي أذن لنبيه بإرسال تلك السرية بذاتها إلى العدو المعلوم المخصوص ، أما سائر الصحابة فلم يكونوا مأذونين بذلك الغزو والبعث ولو فعلوا لكانوا ممن عصوا الله ورسوله .
2. أن تلك السرايا المخاطبة بهذا الحديث كانت كلها قبل فتح مكة بقرينة الحديث " ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين" وهي دعوتهم ـ باسم رسول الله الذي أرسل تلك السرية ـ إلى الهجرة في سبيل الله ، أما بعد فتح مكة فقد انقطعت الهجرة في سبيل الله كما هو معلوم من الأحاديث النبوية وتقدم ذكرها .
3. أن نهي النبي  قواده عن الغدر والتمثيل وقتل الولدان لن يجتمع بحال من الأحوال مع شرعية العمليات الانتحارية التي تقع على حين غفلة من الناس أي غدرا بهم قبل دعوتهم إلى الإسلام أو الجزية لو كانوا غير مسلمين ويقع التمثيل من أصحاب العمليات الانتحارية بأنفسهم وبغيرهم من الناس ومنهم المسلمون والولدان ومن لا ناقة له ولا جمل ويقع فيها قتل الولدان الذي نهى عنه النبي  قواده وسراياه .
4. أن أمراء جيوش النبي  وسراياه ليس لهم شرعا أن يجعلوا لعدوهم ذمة الله وذمة نبيه في معاهداتهم ويعني أن غيرهم من المتأخرين أحرى أن لا ينال هذه المرتبة .
5. أن أمراء جيوش النبي  وسراياه ليس لهم شرعا أن ينزلوا من استسلم على حكم الله بل نهاهم النبي  صراحة عن ذلك لأنهم لا يدرون أيصيبون فيهم حكم الله أم لا ؟ وذلك أن حكم الله وسبيل الله لا يستطيع إيقاعه على قوم مخصوصين غير رسل الله بتلقيهم الوحي من الله .
6. أن خواص المسلمين عبر التاريخ بعد الصحابة العدول لن يستطيعوا إيقاع القتال في سبيل الله ولا الحكم بحكم الله في قوم مخصوصين وعدو معلوم فما بالنا بقادة التنظيمات السرية الجهادية الذين يرسلون منفذي العمليات الانتحارية ويفتونهم ـ تقولا على الله بغير علم ـ أنهم في سبيل الله وفي الجنة .
7. أن الخطأ المنهجي الذي وقع فيه التراث الإسلامي أي المصنفون من المحدثين والفقهاء والمفسرين أنهم جعلوا لكل أمير أو ملك أو سلطان نفس صلاحيات النبي  وأن يخاطب أمراء الجند بنفس ما خاطب به النبي الأمي  أمراء جيوشه وسراياه " اغزوا بسم الله في سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله "
8. أن الخطأ المنهجي الذي وقع فيه قادة المنظمات الجهادية أنهم جعلوا لأنفسهم ما للنبي  من بعث الجيوش والسرايا ومن إيقاع الغزوات في سبيل الله وباسم الله مع فارق أنهم أفتوا أنفسهم وأفتوا متبوعيهم بمخالفة نهي الني الأمي  عن الغدر والتمثيل وقتل الولدان ، فوا عجبا أيحسبون أنهم أهدى من النبي الأمي  .
9. إن الخصلتين الدعوة إلى الإسلام أو الجزية قبل الخصلة الثالثة التي كلف بها النبي  أمراءه أن يدعوا إليها من كفر بالله لن تجتمع بحال من الأحوال مع العمليات الانتحارية التي تعتمدها المنظمات الجهادية المعاصرة إذ تعني يوم يلتزمونها أنهم قد أصبحوا طائفة أو جماعة معلومة ظاهرة مقاتلة وهو ما يتعارض مع وضعيتهم كمنظمات سرية وهو ما لا يتأتى إلا لمجموعات مقاتلة تأوي إلى سلطان ظاهر غير مستتر .
إن إنفاذ بعث أسامة بالجيش بعد موت النبي  لمن الجهاد في سبيل الله إذ أمر به النبيّ  في حياته .
يتواصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alhewaralaslami.banouta.net
 
من دلالات القتل والقتال في الكتاب المنزل ج3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحوار مع التراث الإسلامي :: منتدى الحوا ر مع التراث الإسلامي :: المنتدى الأول :: الحوار حول فقه المرحلة-
انتقل الى: