منتدى الحوار مع التراث الإسلامي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الحوار مع التراث الإسلامي

هذا المنتدى هو الموقع الرسمي للباحث الحسن محمد ماديك المتخصص في القراءات العشر الكبرى منذ سنة 1989هـ
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 حوار مع الأصوليين ج2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسن محمد ماديك
Admin


عدد الرسائل : 25
العمر : 58
الموقع : منتدى الحوار مع التراث الإسلامي
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

حوار مع الأصوليين ج2 Empty
مُساهمةموضوع: حوار مع الأصوليين ج2   حوار مع الأصوليين ج2 Emptyالسبت أغسطس 02, 2008 7:40 am

الأصل الأول : خطاب الأعلى يشمل من دونه رتبة

إن إبليس كان من الجن وكان له ذرية كما في قوله  إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني  الكهف 50 .
ولم يكن إبليس من الملائكة المخاطبين بقوله :
  وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم  الكهف 50 الإسراء 61 البقرة 34
  ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم  الأعراف 11
  وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين  ص 71 ـ 72
  وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين  الحجر 28 ـ 29
ولقد سجد الملائكة كلهم أجمعون من غيراستثناء كما في قوله :
  فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين  ص 73 ـ 74
  فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين  الحجر 30 ـ 31
  فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين  البقرة 34
  فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين  الأعراف 11
  فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه  الكهف 50
ويعني أن إبليس كان من الجن ولم يكن من الملائكة كما لم يتضمن تفصيل الكتاب مثل قولنا إلا إبليس كان من الملائكة ففسق عن الطاعة ، وانقطع إبليس من المستثنى منه فنصب إذ لم يكن من الملائكة وإنما كان من الجن وكان من الكافرين ولم يكن من الساجدين .
أما الملائكة فلا ذرية لهم ولم يكفروا لحظة واحدة بل كانوا من الساجدين والراكعين .
وأبى إبليس واستكبر أن يكون مع الساجدين وهم أعم من الملائكة كما في قوله :
  قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين  الحجر 32
  قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين  ص 75
  قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك  الأعراف 12
وهو المشكل الذي لم يفقهه التراث الإسلامي إذ حسبوا أن إبليس كان يعبد الله مع الملائكة قبل أمرهم بالسجود لآدم فشمله الأمر وحسبوا أنه كان بينهم في السماوات العلى فخالفوا صريح القرآن الذي وصف إبليس بأنه كان من الكافرين ولم يكن من الساجدين وهيهات أن يكون مع الملائكة المقربين في الملإ الأعلى كافر لم يسجد لله من قبل .
ومن زعم أن وصف إبليس بأنه كان من الكافرين إنما يعني بعد أمره بالسجود لآدم لا قبله فليتأمل قوله  وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين  النمل 43 ولا يخفى وصف ملكة سبإ به قبل مجيئها إلى سليمان وأنها رغم ما أوتيت من العقل والفطنة وبعد النظر والتأمل فقد عبدت الشمس من دون الله لأنها كانت من قوم كافرين فأثر فيها ما حولها من الناس وما تلقته من التصورات والسلوك الذي لم تستطع تجاوزه ولا ثورة عليه بل فرض عليها التقليد وتعطيل السمع والبصر والتأمل والتفكر .
ولقد أنكر الله على إبليس ألا يكون مع الساجدين لآدم وأن لا يسجد إذ أمره مما يعني دخول من دون الملائكة من المخلوات في أمر الملائكة بالسجود فسجد الساجدون وهم أعم من الملائكة وشذ غير الساجد وهو إبليس وحده الذي فسق عن أمر ربه .
وهكذا تضمن تفصيل الكتاب المنزل أصلا من أصول الخطاب والتكليف وهو ما يسمى لدى التراث الإسلامي بأصول الفقه ، وكان أمر الملائكة بالسجود لآدم يشمل معهم من دونهم من المخلوقات يومئذ فسجد الملائكة كلهم أجمعون وسجد بسجود الملائكة الساجدون غير الملائكة وشذ إبليس وحده ، ويعني أن خطاب الأعلى يشمل من دونه .
فوا عجبا للفقهاء ـ عبر التاريخ الإسلامي ـ لم يفقهوا هـذا وفقهه جميع المخلوقات من الدواب والطير يومئذ وهم أمم أمثال بني آدم كما في قوله  وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء  الأنعام 38 وكانوا يومئذ من الساجدين إذ فقهوا أن خطاب وتكليف الأعلى يشمل من دونه .
وللمزيد من البيان والتفصيل فإن تفصيل الكتاب قد تضمن ترتيب المخلوقات كالتالي :
1. الملائكة والنبيون .
2. الذين آمنوا وهم صحابة النبي والرسول خاصة وكما بينت في مدلول الإيمان في أصول التفسير .
3. المؤمنون وهم الأجيال اللاحقة بعد الصحابة من المؤمنين في أمة النبي.
4. الناس .
ولخطاب بني آدم دلالة أخرى بيّنتها في أصول التفسير عند بيان من نبوة جميع النبيين .
أما الملائكة والنبيون فهم أفضل المخلوقات كما هي دلالة قوله  ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا  عمران 80 وهو صريح في كفر من اتخذ الملائكة والنبيين وهم أفضل المخوقات أربابا من دون الله فمن دونهم من المخلوقات أحرى أن لا يتخذ ربا من دون الله ، إذ لم يأذن الله باتخاذ أفضل مخلوقاته شركاء معه أو من دونه فمن دونهم من الناس ومن الكواكب والأصنام حري أن لا يتخذ وليا ولا شريكا من دون الله الواحد القهار .
وإن الخطاب المنزل من عند الله أي التكاليف التي كلف بها العباد لقسمان :
1. أمر امتثال كالإيمان وإقام الصلاة والصوم والحج والبر وفعل الخير .
2. وأمر اجتناب ونهي كترك الشرك والكذب وقتل النفس التي حرم الله والزنا وشرب الخمر .
وإن تعدية الإيمان بالباء لتعني تعلقه بغيب يوم وقع الإيمان من المؤمن كما بينت مدلول الإيمان في أصول التفسير ، ولقد وصف الله حملة العرش والملائكة المقربين بالإيمان كما في قوله  الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به  غافر 7 يعني أنهم يؤمنون به ولم يروه بعد وهم أفضل المخلوقات وسعهم الإيمان بالله وهو من الغيب في الدنيا ووسع كذلك سائر الملائكة وجميع النبيين والرسل الإيمان به ولم يروه في الدنيا كما هي دلالة قوله  لا تدركه الأبصار  الأنعام 103 وقوله  قال لن تراني  الأعراف 143 ودلّ إيمانهم بالله على صحة الحديث النبوي " واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا " وأن لن يقبل ممن دونهم من الناس وسائر المخلوقات إلا الإيمان بالله في الدنيا .
ولم يقبل رب العالمين من الملائكة أن يشركوا به كما في قوله  ومن يقل منهم إني إلـه من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين  الأنبياء 29 ولم يقبل رب العالمين من النبيين أن يشركوا به كما في قوله  وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلـهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق  المائدة 116 وقوله  لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون  النساء 172 ويعني أن من دونهم إن لم يسعه ما وسع الملائكة والنبيين سيكون من الظالمين وسيجزى جهنم وسيعذب عذابا أليما .
ولم يقبل من النبيين الشرك كما في قوله  ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين  الزمر 65 وقوله  ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون  الأنعام 87 ـ 88 ويعني أن النبيين المعدودين في سورة الأنعام وسائر الذين اجتباهم ربهم وهداهم بهداه إلى صراط مستقيم فصاروا أفضل العالمين لم يقبل منهم الشرك ولو أشركوا لحبط عملهم أي لم يقبل منهم دعاء ولا صلاة ولا صيام ولا طاعة ولكانوا من الخاسرين المعذبين المخلدين في النار ، وهكذا من دونهم لن يقبل منهم الشرك كائنا من كانوا .
إن أكبر الفرائض وأوجب الواجبات هو ما كلف بامتثاله :
1. الملائكة والنبيون
2. ثم ما كلف به النبي أي سنته ويأتي تفصيله
3. ثم ما كلف به الذين آمنوا
4. ثم ما كلف به المؤمنون
5. ثم ما كلف به الناس .
فلعلها والله أعلم هي أقسام التكليف الشرعي في الكتاب المنزل سواء كانت أمر امتثال أو اجتناب .
وهكذا كان الإيمان هو أكبر الفرائض والواجبات إذ قد كلف به :
1. الملائكة والنبيون فأما الملائكة فلقوله  الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به  غافر 7 وهو صريح في أن الإيمان عمل من عملهم كالتسبيح والاستغفار للذين آمنوا ، وإنما يعمل الملائكة ما يؤمرون به كما في قوله  لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون  الأنبياء 27 ، وأما النبيون فكما في قوله  وأمرت أن أكون من المؤمنين  يونس 104 في خطاب النبي الأمي  وقوله  وأمرت أن أكون من المسلمين  يونس 72 في خطاب نوح
2. وكلف به من دونهم رتبة وهم الذين آمنوا كما في قوله  يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل  النساء 136
3. وكلف به المؤمنون كما في قوله  والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك  النساء 162
4. وكلف به الناس كما في قوله  يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق بالحق من ربكم فئامنوا خيرا لكم  النساء 170
وكان الأمر بإقام الصلاة بعد مرتبة الإيمان إذ قد كلف به النبيون وكلف به من دونهم وهم الذين آمنوا والمؤمنون .
أما النبيون فكما في قوله :
•  إنني أنا الله لا إلـه إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري  طـه 14
•  وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين  يونس 87
•  فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب  آل عمران 29
•  وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا  مريم 32
•  فصل لربك وانحر  الكوثر 2
•  اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة  العنكبوت 45
•  وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة  النساء 102
وأما الذين آمنوا فكما في قوله :
•  يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ... المائدة 6
•  يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون  الحج 77
•  إن الذين آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون  277
وأما المؤمنون فكما في قوله :
•  إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا  النساء 103
•  قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون 
وكان الأمر بتقوى الله من أوجب الواجبات إذ قد كلف به النبيون وكلف به الذين آمنوا والمؤمنون ومن دونهم رتبة .
وكان الأمر بالصوم مما خوطب به الذين آمنوا كما في قوله  يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون  البقرة 183 فهو أكبر وجوبا مما خوطب به المؤمنون .
وكان الأمر بغض البصر وحفظ الفرج أقل درجة مما تقدم إذ قد خوطب به المؤمنون .
وكان الأمر بالأكل مما في الأرض من المباح أقل درجات الامتثال لخطاب الناس به .

الأصل الثاني : مدلول سنة النبي

إن النبيين قد كلفوا بتكاليف هي سنتهم التي لا يسع غيرهم من أتباعهم الخروج عنها إلا من رغب منهم عن سنة نبيه ، وسواء كانت التكاليف أمر امتثال أو أمر نهي .
وحسب التراث الإسلامي أن سنة النبي هي مأمورات لم تبلغ درجة الوجوب وإنما الاستحباب والندب ، وفاتهم أن سنة النبي هي ما كلف به النبي  في الكتاب المنزل عليه كقوله  وما كان لنبي أن يغلّ  عمران 161 ويعني أن من سنة النبي ترك الغلول فمن غلّ فقد رغب عن سنة نبيه ، وهكذا غضب النبي  أن طلق رجل من أصحابه امرأته وهي حائض ولم يقره بل غيّر إذ قد خالف سنة النبي كما في قوله  يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة  بداية سورة الطلاق وأعلن النبي  براءته من سلوك النفر الذين رغبوا عن سنته إذ أجمعوا على قيام اليل وترك النوم ، وعلى الصوم وترك الفطر ، وعلى التبتل وترك النكاح ، ولا يخفى أن النبي  قد كلف بجميع ما رغب عنه أولئك النفر إذ قد كلف بالقيام والنوم كما في قوله  إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي اليل ونصفه وثلثه  المزمل 20 وقوله  إن ناشئة اليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا  المزمل 6 وهو ما أحدثه النائم من القيام بعد نوم ، ولا يخفى أن النكاح هو سنة النبي  لقوله  يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك  الأحزاب 50 ، ولا يخفى أن الني  قد صام وأفطر ونهى عن صوم الدهر .
ولعل من الفقه وأصوله أن النبي  لم يخاطب في الكتاب المنزل عليه بالنهي عن شرب الخمر وتعاطي الميسر كما في قوله  يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون  المائدة 90 .
ولم يخاطب بالنهي عن التولي يوم الزحف كما في قوله  يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار  الأنفال 15 .
ولم يخاطب بالنهي عن السخرية من الناس واللمز والتنابز بالألقاب والظن والتجسس والغيبة وإنما خوطب به الذين آمنوا كما في قوله  يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم  الآيتان من الحجرات 11 ـ 12
وإنما يعني خطاب الذين آمنوا أنه أقل رتبة في الحرمة مما نهي عنه النبي  ومما يعني أن مرتكب ما اختص بالنهي عنه الذين آمنوا دون من فوقهم لا يخرج من الملة أي غير مرتد ولم يرغب عن سنة نبيه ولم يبرأ منه النبي  .
وهكذا كان النهي عن أكل أموال الناس بالباطل من الكبائر كما في قوله  إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما  النساء 31 ولا يخفى أنه رد على قوله  يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل  النساء 29 .
وهكذا أقر النبي  أن من أمته من يسرق ومن يزني ، إذ وقع النهي في الكتاب المنزل عن السرقة وعن الزنا على المؤمنين أو على الناس وهم أقل رتبة في هذا السياق .
وهكذا كان الكاذب ليس من أمته لأن النهي عن الكذب قد خوطب به النبي  كما في قوله  ولا تقف ما ليس لك به علم  الإسراء 36 والكذب مما اقتفاه أي اتبعه الكاذب من القول وليس له به علم ، وكما في قوله  ولو تقول علينا بعض الأقاويل  الحاقة 44 ولأن الله إنما وصف به الأمم المكذبة من قبل وقال في شأنه  إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله  النحل 105

الأصل الثالث : دلالة النهي في الكتاب المنزل

وإن من تفصيل الكتاب وأصول الخطاب أن الله علام الغيوب لم ينه إلا عمّا علم أن سينتهك وهـكذا أكل آدم وزوجه من الشجرة التي نهاهما ربهما عنها ، وفتن الشيطان من بني آدم رغم قوله  يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان  الأعراف 27 ووقع من الناس الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله قتلها فقتلوها بغير حق وقتلوا أولادهم خشية إملاق وأكلوا مال اليتيم ووقع بعضهم في الزنا وفي ما ظهر وبطن من الفواحش وأكلوا الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ به لغير الله وسائر المحرم أكله وشربه رغم النهي عنه في الكتاب المنزل .
وهـكذا غلا أهل الكتاب في دينهم غير الحق واتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل ، وقال أهل الكتاب على الله غير الحق رغم نهيهم عنه في الكتاب المنزل .
أما ما نهي عنه النبي  فإنما للدلالة على أن امتثال النهي هو سنته التي كلف بها ولا يسع الذين آمنوا فمن دونهم رتبة الرغبة عن سنة نبيهم وهكذا كان من سنة النبي  قوله  يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين  بداية الأحزاب ولم يطع النبي  الكافرين ولا المنافقين ولكن من أطاع واحدا منهما فقد رغب عن سنة نبيه .
وسيأتي تفصيل جميع ذلك في تفصيل الكتاب في قسم الفقه وأصوله من تفصيل الكتاب إن شاء الله .

الحسن محمد ماديك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alhewaralaslami.banouta.net
 
حوار مع الأصوليين ج2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحوار مع التراث الإسلامي :: منتدى الحوا ر مع التراث الإسلامي :: المنتدى الأول :: الحوار حول أصول الفقه-
انتقل الى: